الشيخ عزيز الله عطاردي

79

مسند الإمام الحسين ( ع )

تخرجوا يوم كذا وأخرجوا يوم كذا فانّكم ان خالفتمونى قطع عليكم فخالفوه مرّة فخرجوا فقتلهم اللصوص وأخذوا ما معهم فاتّصل الخبر إلى الحسين عليه السّلام ، فقال لقد حذرتهم فلم يقبلوا منّى . ثمّ قام من ساعته ودخل على الوالي فقال الوالي يا أبا عبد اللّه بلغني قتل غلمانك فآجرك اللّه فيهم ، فقال الحسين عليه السّلام فانى أدلّك على من قتلهم فاشدد يدك بهم ، فقال أتعرفهم يا ابن رسول اللّه قال : نعم كما أعرفك وهذا منهم وأشار بيده إلى رجل واقف بين يدي الوالي . فقال الرجل ومن أين قصدتنى بهذا ومن أين تعرف أنى منهم ، قال له الحسين عليه السّلام ان أنا صدقتك فاصدقنى ؟ فقال الرجل نعم ، واللّه لأصدقنّك ، فقال خرجت ومعك فلان وفلان ، وذكرهم كلّهم فمنهم أربعة من موالى المدينة والباقون من حبشان المدينة فقال الوالي للرجل واللّه ما كذب الحسين عليه السّلام ولقد صدق وكأنّه كان معنا فأقرّوا جميعا فضرب أعناقهم [ 1 ] . 30 - عنه قال : إنّ رجلا صار إلى الحسين عليه السّلام فقال جئتك أستشيرك في تزويجي فلانة ، قال : لا احبّ لك ذلك ، وكانت كثيرة المال وكان الرجل أيضا مكثرا فخالف الحسين عليه السّلام ، فتزوّج بها فلم يلبث الرجل حتّى افتقر فقال له الحسين عليه السّلام : قد أشرت عليك فخلّ سبيلها ، فانّ اللّه يعوضك عنها خيرا منها ، ثمّ قال : فعليك بفلانة فتزوّجها فما مضى له سنة حتّى كثر ماله وولدت له ولدا ذكرا ورأى منها ما أحبّ [ 2 ] . 31 - عنه قال : إنّه عليه السّلام سئل في حال صغره عن أصوات الحيوان ، لأنّ من شرط الامام أن يكون عالما بجميع اللّغات حتى أصوات الحيوانات فقال على ما

--> [ 1 ] الخرائج : 226 . [ 2 ] الخرائج : 226 .